تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنما يتكلمون مع من قال : ومعنى كأين رب .

وقال الخليل : إن جرها أحد من العرب فعسى أن يجرها بإضمار من ، كما جاز ذلك في كم ؛ وقال أيضا : كأين عملت فيما بعدها كعمل أفضل في رجل فصار أي بمنزلة التنوين ، كما كان هم من قولهم أفضلهم بمنزلة التنوين . قال : وإنما يجيء الكاف للتشبيه فتصير هي وما بعدها بمنزلة شيء واحد .

( *!وأي أيضا اسم صيغ ليتوصل بها ؛ ) كذا في النسخ والصواب به ؛ ( إلى نداء ما دخلته أل كيا أيها الرجل ) ويا *!أيها الرجلان ويا أيها الرجال ، ويا *!أيتها المرأة ويا *!أيتها المرأتان ويا أيتها النسوة ، ويا أيها المرأة ويا أيها المرأتان ويا أيها النسوة . وأما قوله ، عز وجل : ﴿ يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم ﴾ ، فقد يكون على قولك يا *!أيتها المرأة ويا أيها النسوة .

وأما ثعلب فقال : إنما خاطب النمل بيا أيها لأنه جعلهم كالناس ، ولم يقل ادخلي لأنها كالناس في المخاطبة ، وأما قوله : ﴿ يا أيها الذين آمنوا ﴾ ، فيأتي بنداء مفرد مبهم ، والذين في موضع رفع صفة *!لأيها ، هذا مذهب الخليل وسيبويه وأما مذهب الأخفش : فالذين صفة *!لأي ، وموضع الذين رفع بإضمار الذكر العائد على أي ، كأنه على مذهب الأخفش بمنزلة قولك : يا من الذين أي يا من هم الذين ، وها لازمة لأي عوضا مما حذف منها للإضافة وزيادة في التنبيه .

تاج العروس · الجزء ٣٧ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٧ · ص ١٣١