الملائكة لإفراد الله ، عز وجل إياهما بالتسمية بعد ذكر الملائكة جملة فهو كافر ، لأن الله تعالى نص على ذلك وبينه ، ومن قال إن ثمر النخل والرمان ليس فاكهة لإفراد الله تعالى إياهما بالتسمية بعد ذكر الملائكة جملة فهو جاهل ، وهو خلاف المعقول وخلاف لغة العرب ، انتهى .
ورحم الله الأزهري لقد تحامل في هاذه المسألة على الإمام رضي الله تعالى عنه ولقد كان له في الذب عنه مندوحة ومهيع واسع .
قال شيخنا : وقد تعرض الملا علي في الناموس للجواب فقال : هذا الاستدلال صحيح نقلا وعقلا ، فأما النقل فلأن العطف يقتضي المغايرة ، وأما العقل فلأن الفكهة ما يتفكه به ويتلذذ من غير قصد الغذاء أو الدواء ، ولا شك أن التمر من جملة أنواع الغذاء ، والرمان من جملة أصناف الدواء .
وقال شيخنا : هاذا كلام ليس فيه كبير جدوى ، وليس لمثل المصنف أن يعترض على أبي حنيفة في أقواله التي بناها على أصول لا معرفة للمصنف بها ، ولا لمثل القارىء أن يتصدى للجواب عنها بما لا علم له من الرأي المبني على مجرد الحدس .
ولو علمت أقوال أبي حنيفة ، رضي الله تعالى عنه ، في ذلك وأدلته لأغنت وأقنت على أن التعرض لمثل هذا في مصنفات اللغة إنما هو من الفضول الزائدة على الأبواب والفصول .
قلت : وقد أنصف شيخنا رحمه الله تعالى ، وسلك الجادة وما