وحكى يونس عن العرب : ضرب من منا ، كقولك ضرب رجل رجلا .
وقولهم في جواب من قال : رأيت زيدا المني يا هذا ، فالمني صفة غير مفيدة ، وإنما معناه الإضافة إلى من ، لا يخص بذلك قبيلة معروفة ، وكذلك تقول : المنيان والمنيون والمنية والمنيتان والمنيات ، فإذا وصلت أفردت على ما بينه سيبويه .
وتكون من للاستفهام الذي فيه معنى التعجب نحو ما حكاه سيبويه من قول العرب : سبحان الله من هو وما هو ؛ وقول الشاعر :
جادت بكفي كان من أرمى البشر يروى بفتح الميم ، أي بكفي من هو أرمى البشر ، وكان على هذا زائدة ، والرواية المشهورة بكسر الميم .
( (
| من
: ( *!ومن ، بالكسر ) : ) حرف خفض يأتي على أربعة عشر وجها :
الأول : ( لابتداء الغاية ) ويعرف بما يصح له الانتهاء ، وقد يجيء لمجرد الابتداء من دون قصد الانتهاء مخصوصا نحو أعوذ بالله *!من الشيطان الرجيم ، فابتداء الاستعاذة من الشيطان مع قطع النظر عن الانتهاء ( غالبا وسائر معانيها راجعة إليه ) .
( وردها الناصر البغدادي في منهاجه إلى البيانية دفعا للاشتراك لشموله جمع مواردها .
قال شيخنا ، رحمه الله تعالى : وهو خلاف ما نص عليه