تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي جمع النساء نحو قوله تعالى : ﴿ ومن يقنت منكن لله ورسوله ﴾ .

وقال الراغب : من عبارة عن الناطقين ولا يعبر به عن غيرهم إلا إذا جمع بينهم وبين غيرهم كقولك : رأيت من في الدار من الناس والبهائم ؛ أو يكون تفصيلا لجملة يدخل فيها الناطقون كقوله ، عز وجل : ﴿ فمنهم من يمشي ﴾ ، الآية . ويعبر به عن الواحد والجمع والمؤنث والمذكر .

وفي الصحاح : اسم لمن يصلح أن يخاطب ، وهو مبهم غير متمكن ، وهو في اللفظ واحد ويكون في معنى الجماعة ، ولها أربعة مواضع : الاستفهام نحو : من عندك ؟ والخبر نحو رأيت من عندك ؟ والجزاء نحو : من يكرمني أكرمه ؛ وتكون نكرة وأنشد قول الأنصاري : وكفى بنا فضلا إلى آخره .

قال : خفض غير على الإتباع لمن ، ويجوز فيه الرفع على أن تجعل من صلة بإضمار هو . قال : وتحكى بها الأعلام والكنى والنكرات في لغة أهل الحجاز إذا قال : رأيت زيدا ، قلت : من زيد ، وإذا قال : رأيت رجلا ، قلت : منا ، لأنه نكرة ، وإن قال : جاءني رجل قلت منو ، وإن قال : مررت برجل قلت مني ، وإن قال : جاءني رجلان ، قلت منان ، وإن قال : مررت برجلين ، قلت منين ، بتسكين النون فيهما .

وكذلك في الجمع : إن قال : جاءني رجال ، قلت منون ومنين في النصب والجر ، ولا يحكى بها غير ذلك ، لو قال : رأيت الرجل قلت : من الرجل ، بالرفع ، لأنه ليس

تاج العروس · الجزء ٣٦ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٦ · ص ٢٠٦