تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : فمن رواه هكذا أجرى الوصل مجرى الوقف ، وإنما حرك النون لالتقاء الساكنين ضرورة ؛ قال : ومن رواه منون أنتم ؟ فقالوا : الجن ، فأمره مشكل ، وذلك أنه شبه من بأي ، فقال : منون أنتم على قوله : أيون أنتم ؛ وإن شئت قلت : كان تقديره منون كالقول الأول ثم قال أنتم ، أي أنتم المقصودون بهذا الاستثبات .

( وإذا قلت : من عندك ؟ أغناك ) ذلك ( عن ذكر الناس ، وتكون شرطية ) ، نحو قوله تعالى : ﴿ من يعمل سوءا يجز به ﴾ .

( و ) تكون ( موصولة ) نحو قوله تعالى : ﴿ ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض ﴾ .

( و ) تكون ( نكرة موصوفة ) ، ولهذا دخلت عليها رب في قوله :

رب من أنضجت غيظا قلبهقد تمنى لي موتا لم يطعووصف بالنكرة في قول بشر بن عبد الرحمن لكعب بن مالك الأنصاري :

وكفى بنا فضلا على من غيرناحب النبي محمد إيانافي رواية الجر ؛ وقوله تعالى : ﴿ ومن الناس من يقول آمنا ﴾ ، جزم جماعة أنها نكرة موصوفة ، وآخرون أنها موصولة .

( و ) تكون ( نكرة تامة ) ، نحو : مررت بمن محسن ، أي بإنسان محسن .

وفي التهذيب عن الكسائي : من تكون اسما وجحدا واستفهاما

تاج العروس · الجزء ٣٦ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٦ · ص ٢٠٤