وكان المفضل الضبي يحدث عن ضبة بن أد بهذا المثل ، وقد ذكره غيره ؛ قال : كان خرج لضبة ولدان : سعد وسعيد في طلب إبل ، فرجع سعد ولم يرجع سعيد ، فبينما هو يساير الحارث بن كعب إذ قال له : في هذا الموضع قتلت فتى ، ووصف صفة ابنه ، وقال هذا سيفه ، فقال ضبة : أرني أنظر إليه ، فلما أخذه عرف أنه سيف ابنه ، فقال : الحديث ذو شجون ، ثم ضرب به الحارث فقتله ، وفيه يقول الفرزدق :
فلا تأمنن الحرب إن استعارهاكضبة إذ قال الحديث شجونثم إن ضبة لامه الناس في قتل الحارث في الأشهر الحرم ، فقال : سبق السيف العذل .
( والشجن ) ، بالفتح : ( الطريق في الوادي ) ؛ كما في الصحاح ؛ ( أو في أعلاه ) ، كذا في النسخ ، والصواب : أو أعلاه ؛ ( ج شجون ، كالشاجنة ) ، وهي أعلى الوادي ، ( ج شواجن .
( قال أبو عبيد : السواجن والشجون أعلى الوادي ، واحدها شجن .
( قال ابن سيده : هكذا حكى أبو عبيد وليس بالقياس لأن فعلا لا يكسر على فواعل ، لا سيما وقد وجدنا الشاجنة ، فأن يكون الشواجن جمع شاجنة أولى ؛ قال الطرماح :
( كظهر اللأى لو تبتغى رية بهنهارا لعيت في بطون الشواجنوكذلك روى الأزهري عن أبي عمر و : الشواجن أعالي الوادي ، واحدتها شاجنة .
وقال شمر : جمع شجن أشجان ؛ وأنشد ابن