تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) قوله تعالى : ﴿ يس ﴾ ( أي يا إنسان ) ، لأنه قال : إنك لمن المرسلين ؛ نقله الجوهري عن عكرمة .

وقال ابن جني في المحتسب : وروى هارون عن أبي بكر الهذلي عن الكلبي يللهس بالرفع ، قال : فلقيت الكلبي فسألته فقال : هي بلغة طيىء يا إنسان ، ثم قال : ومن ضم نون يللهس احتمل أمرين أحدهما : أن يكون لالتقاء الساكنين كحوب في الزجر ، وهيت لك ؛ والآخر : أن يكون على ما ذهب إليه ابن الكلبي وروينا فيه عن قطرب :

فيا ليتني من بعد ما طاف أهلهاهلكت ولم أسمع بها صوت ياسينوقال : معناه صوت إنسان ؛ قال : ويحتمل ذلك عندي وجها ثالثا ، وهو أن يكون أراديا إنسان ؛ ( أو يا سيد ) ، إلا أنه اكتفى من جميع الاسم *!بالسين فقال : *!ياسين ، فيا فيه حرف نداء كقولك : يا رجل ؛ ونظير حذف بعض الاسم قول النبي ، صلى الله عليه وسلم ( كفى بالسيف شا ) ، أي شاهدا ، فحذف العين واللام ، وكذلك حذف من إنسان الفاء والعين ، غير أنه جعل مابقي منه اسما قائما برأسه وهو السين ، فقيل : يللهس ، كقولك : لو قست عليه في نداء زيد يا راء ، ويؤكد ذلك ما ذهب إليه ابن عباس في حم عسق ونحوه أنها حروف من جملة أسماء اللها سبحانه وتعالى وهي رحيم وعليم وسميع وقدير ونحو ذلك ، وشبيه به قوله :

تاج العروس · الجزء ٣٥ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٥ · ص ٢٤٩