نادر أيضا .
وفي الحديث : ( إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الركب *!أسنتها ، وإذا سافرتم في الجدب فاستنجوا ) ، قد اختلف فيه .
قال أبو عبيد : لا أعرف *!الأسنة إلا جمع *!سنان للرمح ، فإن كان الحديث محفوظا فكأنها جمع *!الأسنان ، يقال لما تأكله الإبل وترعاه من العشب *!سن ، وجمع *!أسنان *!أسنة ، يقال : *!سن *!وأسنان من المرعى ، ثم *!أسنة جمع الجمع .
وقال أبو سعيد : الأسنة جمع *!السنان لا جمع *!الأسنان ، قال : والعرب تقول الحمض *!يسن الإبل على الخلة أي يقويها كما يقوي *!السن حد السكين ، فالحمض *!سنان لها على رعي الخلة . *!والسنان الاسم من *!يسن أي يقوي ، قال : وهو وجه العربية .
قال الأزهري ويقوي ما قال أبو عبيد حديث جابر : إذا سرتم في الخصب فأمكنوا الركاب *!أسنانها .
وقال الزمخشري ، رحمه الله تعالى : معنى الحديث أعطوها ما تمتنع به من النحر ، لأن صاحبها إذا أحسن رعيها سمنت وحسنت في عينه فيبخل بها أن تنحر ، فشبه ذلك *!بالأسنة في وقوع الامتناع بها ، هذا على أن المراد *!بالأسنة جمع *!سنان ، وإن أريد بها جمع *!سن فالمراد بها أمكنواها من الرعي ؛ ومنه الحديث : ( أعطوا *!السن حظها من *!السن ) ، أي أعطوا ذوات السن حظها من السن وهو الرعي .
وأعرض الجوهري عن هذه الأقوال ، واختصر بقوله : أي أمكنوها من المرعى إشارة إلى قول أبي عبيد .