تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التهذيب : قال أبو إسحاق النحوي : قرأ المدنيون والكوفيون إلا عاصما : إن هذان لساحران ، وروي عن عاصم أنه قرأ : إن هذان ، بتخفيف إن ؛ وقرأ أبو عمر و : إن هذين لساحران ، بتشديد إن ونصب هذين ؛ قال : والحجة في إن هذان لساحران ، بالتشديد والرفع ، أن أبا عبيدة روى عن أبي الخطاب أنها لغة لكنانة ، يجعلون ألف الاثنين في الرفع والنصب والخفض على لفظ واحد . وروى أهل الكوفة والكسائي والفراء : أنها لغة لبني الحرث بن كعب ، قال : وقال النحويون القدماء : ههنا هاء مضمرة ، المعنى : إنه هذان لساحران .

قال أبو إسحاق : وأجود الأوجه عندي أن إن وقعت موقع نعم ، وأن اللام وقعت موقعها ، وأن المعنى نعم هذان لهما ساحران ، قال : والذي يلي هذا في الجودة مذهب بني كنانة وبلحرث بن كعب ، فأما قراءة أبي عمر و فلا أجيزها لأنها خلاف المصحف ؛ قال : وأستحسن قراءة عاصم ، اه .

( وتكسر إن ) في تسعة مواضع .

الأول : ( إذا كان مبدؤا بها لفظا أو معنى ) ليس قبلها شيء يعتمد عليه ، ( نحو : إن زيدا قائم .

( و ) الثاني : ( بعد ألا التنبيهية ) نحو : ( ألا إن زيدا قائم ) ؛ ) وقوله تعالى : ﴿ ألا *!إنهم حين يثنون صدورهم ﴾ .

( و ) الثالث : أن يكون ( صلة للاسم الموصول ) نحو قوله تعالى : ﴿ ( وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه ) لتنوء بالعصبة أولى القوة ﴾ .

( و ) الرابع : أن تكون ( جواب قسم سواء كان في اسمها أو خبرها اللام أو لم يكن ) ، هذا مذهب النحويين

تاج العروس · الجزء ٣٤ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٤ · ص ٢٠١