تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثيرا ) .

( قال الليث : إذا وقعت أن على الأسماء والصفات فهي مشددة ، وإذا وقعت على فعل أو حرف لا يتمكن في صفة أو تصريف فخففها ، نقول : بلغني أن قد كان كذا وكذا ، تخفف من أجل كان لأنها فعل ، ولولا قد لم تحسن على حال من الفعل حتى تعتمد على ما أو على الهاء كقولك *!إنما كان زيد غائبا ، وبلغني أنه كان إخوتك غيبا ، قال : وكذلك بلغني أنه كان كذا وكذا ، تشددها إذا اعتمدت ، ومن ذلك : *!إن رب رجل ، فتخفف ، فإذا اعتمدت قلت : إنه رب رجل ، شددت ، وهي مع الصفات مشددة إن لك وإن فيها وإن بك وأشباهها ، قال : وللعرب في إن لغتان : إحداهما التثقيل ، والأخرى التخفيف ، فأما من خفف فإنه يرفع بها إلا *!أن ناسا من أهل الحجاز يخففون وينصبون على توهم الثقيلة ، وقرىء : ﴿ *!وإن كلا لما ليوفينهم ﴾ ؛ خففوا ونصبوا ؛ وأنشد الفراء في تخفيفها مع المضمر :

فلو *!أنك في يوم الرخاء سألتنيفراقك لم أبخل وأنت صديقوأنشد القول الآخر :

لقد علم الضيف والمرملونإذا اغبر أفق وهبت شمالا *!بأنك ربيع وغيث مريعوقدما هناك تكون الثمالا :

وقال أبو طالب النحوي فيما روى عنه المنذري : أهل البصرة غير سيبويه وذويه يقولون العرب تخفف أن الشديدة وتعملها ؛ وأنشدوا :

تاج العروس · الجزء ٣٤ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٤ · ص ١٩٩