تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وضعته تحت قدمي ، والوجه الثاني الذي | ذكره هو الأوجه ، واختاره الكثير من أهل | البلاغة ، وقالوا : هو عبارة عن الإذلال | مقابلة لها بالمبالغة في الطغيان .

ووقع في نزهة المجالس وغيره من | الكتب رواية : حتى يضع فيها رجله ، فهي | تحريف عن أهل التحقيق ، ولو صحت | الرواية لحمل على أن المراد من الرجل | الجماعة كقولهم : رجل من جراد ونحوه ، | وقيل : إن الحديث متروك على ظاهره | يؤمن به ، ولا يفسر ولا يكيف .

( وقدم القوم ، كنصر ) يقدمهم ( قدما ) ، | بالفتح ( وقدوما ) ، بالضم : صار أمامهم ، | ومنه قوله تعالى : ^ ( يقدم قومه يوم القيامة | فأوردهم النار ) ^ أي : يتقدمهم .

( وقدمهم واستقدمهم ) و ( تقدمهم ) | بمعنى واحد ، ومنه قوله تعالى : ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين قال الزجاج : أي : في | طاعة الله تعالى ، وقال غيره : يعني من | يتقدم من الناس على صاحبه في الموت | ومن يتأخر منهم فيه ، وقيل : من الأمم . | وقال ثعلب : معناه من يأتي منكم أولا إلى | المسجد ومن يأتي متأخرا ، وقوله عز | وجل : لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ، وقرئ : لا تقدموا ' . قال | الزجاج : هما بمعنى واحد .

( وقدم ، ككرم قدامة وقدما ، كعنب ) | إذا ( تقادم ) ، ومنه حديث ابن مسعود : | ' فسلم عليه وهو يصلي فلم يرد عليه ، | قال : فأخذني ما قدم وما حدث ' ، أي : | الحزن والكآبة ، يريد أنه عاودته أحزانه القديمة واتصلت بالحديثة ، ( فهو قديم | وقدام ، كغراب ) ، كطويل وطوال ، وفي | حديث الطفيل بن عمر و : |

تاج العروس · الجزء ٣٣ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٣ · ص ٢٣٨