| وما تعطيه هاء التأنيث من التحديد | لرأوا أن بينهما فرقانا عظيما . | وتسمى جل جلاله بالسلام لما | شمل جميع الخليقة وعمهم | بالسلامة من الاختلال والتفاوت ؛ | إذ الكل جار على نظام الحكمة ، | وكذلك سلم الثقلان من جور | وظلم أن يأتيهم من قبله سبحانه | وتعالى ، فهو في جميع أفعاله سلام | لا حيف ولا ظلم ولا تفاوت ولا | اختلال ، ومن زعم من المفسرين | لهذا الاسم أنه تسمى به لسلامته | من العيوب والآفات فقد أتى بشنيع | من القول ، إنما السلام من سلم | منه ، والسالم من سلم من غيره . | ولا يقال في الحائط إنه سالم من | العي ، ولا في الحجر : إنه سالم من | الزكام ، إنما يقال : سالم فيمن | يجوز عليه الآفة ويتوقعها ثم يسلم | منها ، وهو سبحانه منزه من توقع | الآفات ، ومن جواز النقائص . ومن | هذه صفته لا يقال سلم منها ، ولا | يتسمى بسالم . وهم قد جعلوا | سلاما بمعنى سالم . والذي ذكرناه | أولا هو معنى قول أكثر السلف . | والسلامة : خصلة واحدة من | خصال السلامة ' فاعلمه .
( و ) السلام : ( اللديغ كالسليم | والمسلوم ) ، وإنما سمي اللديغ | سليما ومسلوما ، لأنهم تطيروا من | اللديغ ، فقلبوا المعنى ، كما قالوا | للحبشي : أبو بيضاء ، وللفلاة : | مفازة ، تفاؤلا بالفوز والسلامة . | وقال ابن الأعرابي : إنما سمي | اللديغ سليما ؛ لأنه سلم لما به | أو أسلم لما به . قال الأزهري : | ' وهذا كما قالوا : منقع ونقيع ، |