تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذا لا ينسب إلى الله تعالى ، وقال الراغب : العمل كل فعل يصدر من الحيوان بقصده ، فهو أخص من الفعل لأن الفعل قد ينسب إلى الحيوانات التي يقع منها فعل بغير قصد ، وقد ينسب إلى الجمادات ، والعمل قلما ينسب إلى ذلك ، ولم يستعمل في الحيوانات إلا في قولهم : الإبل والبقر العوامل ، وقال شيخنا : العمل : حركة البدن بكله أو بعضه ، وربما أطلق على حركة النفس ، فهو إحداث أمر قولا كان أو فعلا ، بالجارحة ، أو القلب ، لكن الأسبق للفهم اختصاصه بالجارحة ، وخصه البعض بما لا يكون قولا ، ونوقش بأن تخصيص الفعل به أولى من حيث استعمالهما متقابلين ، فيقال : الأقوال والأفعال ، وقيل : القول لا يسمى عملا عرفا ، ولذا يعطف عليه ، فمن حلف لا يعمل فقال ، لا يحنث ، وقيل : التحقيق أنه لا يدخل في العمل والفعل إلا مجازا . عمل ، كفرح عملا وأعمله واستعمله غيره . وقيل : استعمله : طلب إليه العمل . واعتمل اضطرب في العمل ، وقيل : عمل لغيره ، واعتمل : عمل بنفسه ، ونص التهذيب لنفسه ، أنشد سيبويه : إن الكريم وأبيك يعتمل إن لم يجد يوما على من يتكل فيكتسي من بعدها ويكتحل قال الأزهري : هذا كما يقال : اختدم : إذا خدم نفسه ، واقترأ : إذا قرأ السلام على نفسه ، وفي حديث خيبر : دفع إليهم أرضهم على أن يعتملوها من أموالهم قال ابن الأثير : الاعتمال : افتعال من العمل ، أي أنهم يقومون بما تحتاج إليه من عمارة وزراعة وتلقيح وحراسة ، ونحو ذلك . وأعمل فلان ذهنه في كذا وكذا : إذا دبره بفهمه . وأعمل رأيه وآلته ولسانه واستعمله : عمل به فهو مستعمل . قال الأزهري : عمل فلان العمل

تاج العروس · الجزء ٣٠ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٠ · ص ٥٦