وقوله ، أنشده ابن الأعرابي ، قال : وهو للبيد فيما )
زعموا :
% كميش الإزار يكحل العين إثمدا % ويغدو علينا مسفرا غير واجم % فسره فقال : أي يركب فحمة الليل وسواده ، وهو مجاز . وكحل العشب : أن يرى النبت في الأصول الكبار وفي الحشيش مخضرا إذا كان قد أكل ، ولا يقال ذلك في العضاه . ومن أمثالهم : باءت عرار بكحل إذا قتل القاتل بمقتوله ، يقال : كانتا بقرتين في بني إسرائيل قتلت إحداهما بالأخرى ، ذكره الجوهري ، والأزهري ، والزمخشري ، وأورده المصنف في عرر ، وذكر كحل واجب هنا لا المثل ، وقال ابن بري : يصرف ولا يصرف ، فشاهد الصرف قول ابن عنقاء الفزاري :
% باءت عرار بكحل والرفاق معا % فلا تمنوا أماني الأباطيل % وشاهد ترك الصرف قول عبد الله بن الحجاج الثعلبي من بني ثعلبة بن ذبيان :
% باءت عرار بكحل فيما بيننا % % والحق يعرفه ذوو الألباب % واكتحل عينه ، وتكحل ، مثل كحل وكحل ، ومنه : ليس التكحل في العينين كالكحل والمكحلة ، بالضم : هذه الآلة التي يضرب بها بندق الرصاص في لغة المغاربة ، وهو يرمي بالمكاحل ، وهو مجاز شبهت بمكحلة العين لما فيها من السواد .