في الفتح ، نقله الفراء ، قال بعض النحويين : قل من قولك قلما فعل لا فاعل له ، لأن ما أزالته عن حكمه في تقاضيه الفاعل ، وأصارته إلى حكم الحرف المتقاضي للفعل لا الاسم ، نحو لولا وهلا جميعا ، وذلك في التحضيض ، وإن في الشرط ، وحرف الاستفهام ، ولذلك سيبويه في قول الشاعر :
% صددت فأطولت الصدود *!وقلما % % وصال على طول الصدود يدوم % إلى أن وصال يرتفع بفعل مضمر يدل عليه يدوم ، حتى كأنه قال : وقلما يدوم وصال ، فلما أضمر يدوم فسره فيما بعد بقوله : يدوم ، فجرى ذلك في ارتفاعه بالفعل المضمر لا بالابتداء مجرى قولك : أوصال يدوم ، أو هلا وصال يدوم . قال أبو زيد : *!قاللت له : إذا قللت عطاءه . يقال : سيف *!مقلل ، كمعظم : له قبيعة ، قال عمرو بن هميل الهذلي :
% وكنا إذا ما الحرب ضرس نابها % % نقومها بالمشرفي *!المقلل % ومما يستدرك عليه : *!تقلل الشيء : رآه قليلا . وفي الحديث : أنه كان *!يقل اللغو : أي لا يلغو أصلا ، *!فالقلة للنفي المحض . وقولهم لم يترك *!قليلا ولا كثيرا ، قال أبو عبيدة : يبدؤون بالأدون كقولهم القمران ، والعمران ، وربيعة ومضر ، وسليم وعامر ، كما في الصحاح .