| قرفل
القرنفل ، أهمله الجوهري ، وهو بفتح القاف والراء وسكون النون وضم الفاء ، وذكر الفاكهي في شرح المقامات في قافه الضم أيضا ، وأما الفاء فمضمومة على الوجهين ، قلت : والأخيرة هي المشهورة بين العامة ، ويقولون أيضا : القرنفل ، بكسر الفاء مع فتح القاف وضمها ، وهي عامية مبتذلة ، والقرنفول ، نقله أبو حنيفة عن بعض الرواة ، وأنشد : خود أناة كالمهاة عطبول كأن في أنيابها القرنفول وأنشد ابن بري : وا بأبي ثغرك ذاك المعسول كأن في أنيابه القرنفول وقيل : إنما أشبع الفاء للضرورة ، ولذا أنكرها أقوام : ثمرة شجرة بسفالة الهند ببلاد جاوة بالقرب من بلاد الصين ، وقد ذكره ابن بطوطة في رحلته ، فقال : أما القرنفل فأشجار عادية ضخمة ، وهي ببلاد الكفار أكثر منها ببلاد المسلمين ، وليست متملكة لكثرتها ، والذي يجلب إلى البلاد منها هو العيدان ، هكذا قاله ، وقال بعضهم : ولعل ذلك الذي يسميه الأطباء قرفة القرنفل ، فتأمل ، وهو أفضل الأفاويه الحارة وأذكاها ، ومنه زهر ، ويسمى الذكر ، وهو الذي يقال له نوار القرنفل ، ويشبه زهر النارنج ، ومنهم من يسميه القرنفل الأبيض ، ومنه ثمر ، ويسمى الأنثى ، وزهره أذكى وأقوى فعلا ، وكلاهما لطيف غواص مصف للقلب والدماغ ، مقو لهما ، نافع للخفقان استعمالا في المعاجين ، والبصر والغشاوة اكتحالا ، والنكهة مضغا ، هاضم للطعام كيف استعمل ، ولدهنه خواص عظيمة في تقوية الباه طلاء ، وقال أبو حنيفة : القرنفل ليس من نبات أرض العرب ، وقد كثر مجيئه في أشعارهم ،