*!وفل عنه عقله *!يفل : ذهب ثم عاد . قال أبو عمرو : *!الفلى ، كربى : الكتيبة المنهزمة ، وكذلك الفرى . *!والفلفل ، كهدهد وزبرج ، ونسب الصاغاني الكسر للعامة ، ومنعه صاحب المصباح أيضا وصوبوا كلامه : حب هندي معروف ، وهو معرب بلبل ، بالكسر ، لا ينبت بأرض العرب ، وقد كثر مجيئه في كلامهم . قال أبو حنيفة : أخبرني من رأى شجره فقال : مثل شجر الرمان سواء ، زاد داود الحكيم : وأرفع ، وبين الورقتين منه شمراخان منظومان ، والشمراخ في طول الإصبع ، وهو أخضر ، فيجتنى ثم يشر في الظل فيسود وينكمش ، وله شوك كشوك الرمان ، وإذا كان رطبا ربب بالماء والملح ، حتى يدرك ، ثم يؤكلكما تؤكل البقول المرببة على الموائد فيكون هاضوما ، واحدته *!فلفلة . وقال داود الحكيم في التذكرة : ورقه رقيق أحمر مما يلي الشجرة ، أخضر من الجهة الأخرى ، وعوده سبط ، وهو أبيض وأسود ، والأبيض أصلح في الاستعمال ، وكلاهما إما بستاني أو بري ، وثمرته عناقيد كالعنب ، حار يابس ، نافع لقلع البلغم اللزج مضغا بالزفت ، ويجلو الصوت ، ولتسخين العصب والعضلات تسخينا لا يوازيه غيره ، وللمغص والنفخ ، واستعماله في اللعوق للسعال البارد وأوجاع الصدر وضيق النفس ، وينفع في الأكحال فيجلو الظلمة والبياض ، ويذكي ويقوي الحفظ ، ولا شيء مثله في تحمير الألوان . من المشهور أن قليله يعقل البطن ، وكثيره يطلق ويجفف الرطوبات ، ويدر البول ، ويبدد المني بعد الجماع ، ويفسد الزرع بقوة ، وقد جاء في قول امرئ القيس :
تاج العروس · الجزء ٣٠ · الصفحة ١٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٣٠ · ص ١٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي