واحدتها بالهاء ، قال مجهز السفينة يهجو رجلا : أشبه بشيء بجشاء الفجل ثقلا على ثقل وأي ثقل وهو بستاني كثير الوجود وشامي ، يقال : إنه مركب من وضع بزر السلجم في الفجل ، والعكس ، وكله جيد لوجع المفاصل ، واليرقان ، وعرق النسا ، والنقرس ، ولوجع الكبد الحاصل من البرد ، دخله في تجفيف الاستسقاء عظيم ، يمنع من نهش الأفاعي والعقارب خاصة ، حتى إن آكله لا يضره لسعها ، من المجربات إن وضع قشره أو ماؤه على عقرب ماتت ، أو وضع على جحرها لم تستطع الخروج ، هو بعد الطعام يهضم ويجشئ ويخرج الرياح ويلين تليينا لطيفا ، وقبله يطفئه ، وأقوى ما فيه بزره ثم قشره ثم ورقه ثم لحمه ، وسف بزره ينعظ ويزيد الباه ، ويصلح برد الكبد وفساد الاستمراء شربا ، ويزيل البهق طلاء ، ومن خواص الفجل أيضا : أنه ينفي وينقي الصدر والمعدة ، ويبرئ السعال مصلوقا ، وماؤه يفتح السدد ، وعصارة أغصانه تفتت الحصى بالسكنجبين . وأكله يحسن اللون وينبت الشعر المتناثر ، وكذا طلاؤه في داء )
الثعلب ، وإن قور وطبخ فيه دهن الورد أزال الصمم قطورا ، وكذا دهن بزره ، وماؤه يجلو البياض كحلا ، وجرمه لحل المادة ضمادا ، وهو يضر الرأس والحلق ، ويصلحه العسل ، كذا في التذكرة للحكيم داود الأنطاكي رحمه الله تعالى . وحب الفجل دواء آخر وليس هذا الفجل الذي هو من البقول ، قاله أبو حنيفة ، وقال الحكيم داود : بل هو نوع من أنواع هذا الفجل بري مستطيل كثير الوجود في صعيد مصر ، ومنه يتخذ دهن الفجل من بزره ، ويعرف بالسيمعة .