وفي المغلبة قالت هند بنت عتبة ترثي أخاها :
يدفع يوم المغلبت
يطعم يوم المسغبت
( والغلبى كالكفرى ، والغلبى كالزمكى ) وهما عن الفراء ، هكذا عندنا في النسخ المصححة ، فلا يعول على قول شيخنا : لو قال كذا لأجاد ، ثم قال : وربما وجد في نسخ ، لكنه بإصلاح ، والأصول المصححة مجردة . قلت : وهذه دعوى عصبية من شيخنا ، فإن النسخ التي رأيناها غالبا موجود فيها هذا الضبط ، وإذا سقط من نسخت لا يعم السقوط من الكل ، وكذا قوله في أول المادة : أورد المصنف هذا اللفظ وأتبعه بألفاظ غير مضبوطة ولا مشهورة تبعا لما في المحكم وذاك يتقيد لضبطها بالقلم ، وهذا التزم ضبط الألفاظ باللسان ، وكأنه نسي الشرط ، وأهمل الضبط إلى آخر ما قال . ولا يخفى أن قوله : ويحرك ، ضبط لما قبله ، والذي بعده مستغن عن الضبط لاشتهاره ، واللذان بعده من المصادر الميمية مشهورة الضبط لا يكاد يخطيء فيهما الطالب ، واللذان بعده فقد ضبطهما بالأوزان وإن سقط من نسخته ، وضبط الذي بعده فقال : ( والغلبة بضمتين ) عن اللحياني قال الشاعر :
أخذت بنجد ما أخذت غلبة
وبالغور لي عز أشم طويل
( والغلبة بفتح الغين ) وضم اللام ، كذا هو في نسختنا مضبوط بالقلم ، أي مع تشديد الموحدة فيهما ، وهذه عن أبي زيد . ( والغلابية ) أي كزلابية ، والغلباء ، بالكسر وتشديد الموحدة ممدودا ، عن كراع ، والغلبة كهمزة ، عن الصاغاني ، كل ذلك بمعنى الغلبة و ( القهر ) ، وقولهم : ( لتجدنه غلبة عن قليل ) أي بضمتين ، وغلبة أي بالفتح مع التشديد ، أي غلابا .
( والمغلب ) ، كمعظم : ( المغلوب