تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) الغضب ( بالتحريك : ضد الرضا ) وقد اختلفوا في حده ، فقيل : هو ثوران دم القلب لقصد الانتقام ، وقيل : الألم على كل شيء يمكن فيه غضب ، وعلى ما لا يمكن فيه أسف ، وقيل : هو يجمع الشر كله ، لأنه ينشأ عن الكبر . قال شيخنا : ولذلك أوصى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي قال له أوصني بقوله : ( لا تغضب وقيل : الغضب معه طمع في الوصول إلى الانتقام ، والغم معه يأس من ذلك ، ( كالمغضبة ) وقد ( غضب ، كسمع ، عليه . و ) غضب ( له ) : غضب على غيره من أجله ، وذلك ( إذا كان حيا ) . ( و ) يقال : غضب به ، إذا كان ( ميتا ) ، وقال ابن عرفة : الغضب منه محمود ومذموم . فالمذموم : ما كان في غير الحق ، والمحمود : ما كان في جانب الدين والحق ، وأما غضب الله فهو إنكاره على من عصاه فيعاقبه . وقال الله تعالى : ﴿ غير المغضوب عليهم ﴾ ( الفاتحة : 7 ) يعني اليهود . ( وهو غضب ) ككتف ( وغضوب ) كصبور ( وغضب ) كعتل ( وغضبة ) بزيادة الهاء ( وغضبة ) بفتح الغين مع ضم الضاد ( وغضبة ) بفتحهما مع تشديد الموحدة ، هكذا في النسخ المصححة ، ونقله الصاغاني هذا عن أبي زيد ، وضبطه شيخنا كهمزة ، وهو خطأ ( وغضبان ) ، وهذا الأخير هو المتفق عليه بين أرباب اللغة والتصريف . يقال : رجل غضب وغضب إلى آخر ما ذكر ، أي يغضب سريعا ، وقيل : شديد الغضب . وقد نقل الجوهري بعض هذه الألفاظ عن الأصمعي ( وهي ) أي الأنثى ( غضبى ( ) كسكرى ويوجد في بعض النسخ بالمد ، وهو شاذ ، والصواب بالقصر ، كما في نسختنا . ( وغضوب ) بالغة . ويستوى فيه المذكر والمؤنث ، وسيأتي أنه اسم امرأة ، ( و ) لغة بني أسد : امرأة ( غضبانة ) وملآنة وأشباههما ، وهي لغة ( قليلة ) ، صرح به ابن مالك وابن هشام وأبو حيان ، ( ج غضاب ) ، بالكسر

تاج العروس · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣ · ص ٤٨٥