ولو درى لكفاه
مما يروم *!صبابه
وفي لسان العرب : فأما ما أنشده ابن الأعرابي من قول الشاعر :
وليل هديت به فتية
سقوا*! بصباب الكرى الأغيد
قال : قد يجوز أنه أراد *!بصبابة الكرى فحذف الهاء أو جمع *!صبابة ، فيكون من الجمع الذي لا يفارق واحده إلا بالهاء كشعيرة وشعير ولما استعار السقي للكرى استعار الصبابة له أيضا ، وكل ذلك على المثل .
ومن المجاز : لم أدرك من العيش إلا صبابة وإلا *!صبابات . ويقال : قد *!تصاب فلان المعيشة بعد فلان أي عاش . وقد *!تصاببتهم أجمعين إلا واحدا .
وفي لسان العرب : *!تصاب الماء . *!واصطبها *!وتصببها وتصابها بمعنى . قال الأخطل ونسبه الأزهري للشماخ :
لقوم *!تصاببت المعيشة بعدهم
أعز علينا من عفاء تغيرا
جعل للمعيشة*! صبابا ، وهو على المثل ، أي فقد من كنت معه أشد علي من ابيضاض شعري . قال الأزهري : شبه ما بقي من العيش ببقية الشراب يتمززه *!ويتصابه .
ومن أمثال الميداني : (*!- صبابتي تروي وليست غيلا ) . الغيل : الماء يجري على وجه الأرض . يضرب لمن ينتفع بما يبذل وإن لم يدخل في حد الكثرة .
( *!والصبب محركة : *!تصبب ) هكذا في النسخ ، وصوابه ( تصوب ) كما في المحكم ولسان العرب ( نهر أو طريق يكون في حدور ) . ( وفي صفة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا مشى كأنه ينحط في صبب ) أي في موضع منحدر . وقال ابن عباس : أراد به أنه قوي البدن ، فإذا مشى فكأنه يمشي على صدر قدميه من القوة . وأنشد :
الواطئين على صدور نعالهم
يمشون في الدفني والأبراد
وفي رواية : ( كأنما يهوي من صبب )