لقب غلب عليه ببلده لسواد لونه مع فصاحة لسانه ، شبه بطائر أسود غراد ، وكان شاعرا مطبوعا ، أستاذا في الموسيقى . وعنه أخذ الناس ، ترجمه الشهاب المقري في نفح الطيب وغيره . وقال العلامة عبد الملك بن حبيب مع زهده وعلمه في أبيات له :
زرياب قد أعطيتها جملة
وحرفتي أشرف من حرفته
وفي حياة الحيوان : الزرياب في كتاب منطق الطير أنه أبو زولق .
( والزرابي : النمارق ) ، كذا في الصحاح . ( والبسط ، أو كل ما بسط واتكىء عليه ) ، ومثله قال الزجاج في تفسير قوله تعالى : ﴿ وزرابي مبثوثة ﴾ ( الغاشية : 16 ) . قال الفراء : هي الطنافس له خمل رقيق . ( الواحد زربي ، بالكسر ويضم ) ، هكذا في النسخ . والذي في لسان العرب الواحد من كل ذلك زربية . بفتح الزاي وسكون الراء ، عن ابن الأعرابي . وفي حديث بنهي العنبر ( فأخذوا زربية أمي فأمر بها ، فردت ) هي الطنفسة ، وقيل : البساط ذو الخمل ، وتكسر زاؤها ( وتفتح ) وتخضم .
والزربية : القطع ما كان على صنعته .
( و ) ازرابي ( من النبت : ما اصفر أو احمر وفيه خضرة ، وقد ازرب ) البقل ( ازربابا ) كاحمر احمرارا ، روي ذلك عن المؤرج في قوله تعالى : ﴿ وزرابي مبثوثة ﴾ . فلما رأوا الألوان في البسط والفرش شبهوها بزرابي النبت ، وكذلك العبقري من الثياب والفرش .
وفي حيث أبي هريرة : ( ويل للعرب من شر قد اقترب ، ويل للزربية ، قيل : وما الزربية ؟ قال : الذين يدخلون على الأمراء ، فإذا قالوا شرا أو قالوا شيئا قالوا : صدق ) . شبههم في تلونهم بواحدة الزرابي وما كان