تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول : إنه يبادر بالعشي إلى الشاة يرغلها ، يصفه باللؤم . وقال أبو زيد : يقال : هو رم رغول ، إذا اغتنم كل شيء وأكله ، قال أبو وجزة : )

% رم رغول إذا اغبرت موارده % ولا ينام له جار إذا اخترفا % % يقول : إذا أجدب لم يحتقر شيئا وشره إليه ، وإن أخصب لم ينم جاره خوفا من غائلته .

والرغول : الشاة ترضع الغنم ، كما في العباب . ورغال ، كقطام : الأمة ، عن ابن الأعرابي ، وأنشد لدختنوس بنت لقيط :

% فخر البغي بحدج رب % % بتها إذا الناس استقلوا %

% لا رجلها حملت ولا % % لرغال فيها مستظل % قال : رغال : هي الأمة ، لأنها تطعم وتستطعم . وأبو رغال ، ككتاب : كنية ، من راغل يراغل مراغلة ورغالا ، عن ابن دريد ، ولم يفسره ، وفي سنن الإمام أبي دود سليمان بن الأشعث السجستاني ، ودلائل النبوة للبيهقي ، وغيرهما ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، وبه جزم ابن إسحاق ، والشامي ، وغيرهما من أئمة السير ، وفي بعض النسخ : عن أنس قال : هذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين خرجنا معه إلى الطائف ، فمررنا بقبر ، فقال : هذا قبر أبي رغال ، وهو أبو ثقيف ، وكان من ثمود ، وكان بهذا الحرم يدفع عنه ، فلما خرج منه أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان ، فدفن فيه . الحديث ، وأورده القسطلاني هكذا في المواهب ، في وفادة ثقيف ، وبسطه الشراح . وقول الجوهري ، والصاغاني كذلك : إنه كان دليلا للحبشة حين توجهوا إلى مكة ، حرسها الله تعالى ، فمات في الطريق بالمغمس ، قال جرير :

تاج العروس · الجزء ٢٩ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٩ · ص ٨٩