تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

% ومنا إذا حزبتك الأمور % عليك الملبلب والمشبل % وقال الكسائي : الإشبال : التعطف والمعونة . ومن المجاز : أشبلت المرأة على ولدها ، وهي مشبل : أقامت عليهم بعد زوجها ، وصبرت عليهم ، ولم تتزوج ، تقول : هي في إشبالها كاللبؤة على أشبالها . وإشبيلية ، بالكسر كإرمينية ، قال شيخنا : ضبطه بالكسر ، لان إرمينية قد قيل إنها بالفتح ، وإن كان غير صواب ، ووزنها بها إشارة إلى أن الياء مخففة لا للنسب ، كما توهمه كثيرون ، وإن جزم أيضا أقوام بأنها مشددة منسوبة إلى بعض ملوك اصبانيول ، على غير قياس ، وقيل : إنها إسلامية ، ويأتي خلافه . قلت : الوجهان المذكوران في إرمينية ، قد نقلهما )

ياقوت وغيره ، ونقل عن أبي علي كلاما يأتي سياقه في أرمن ، إن شاء الله تعالى : أعظم بلد بالأندلس ، ويقال لها : حمص ، لأن جند حمص نزلها ، ولواؤهم بالميمنة ، بعد لواء جند دمشق ، وبها قاعدة ملك الأندلس وسريره ، وبها كان بنو عباد ، ولمقامهم بها خربت قرطبة ، وعملها متصل بعمل لبلة ، وهي غربي قرطبة ، بينهما ثلاثون فرسخا ، وكانت قديما ملك الروم ، وبها كان كرسيهم الأعظم ، وأما الآن فهو بطليطلة ، كذا في المعجم ، وقال الشقندي : من محاسن إشبيلية اعتدال الهواء ، وحسن المباني ، ونهرها الأعظم الذي يصعد المد فيه اثنين وسبعين ميلا ، ثم يحسر ، وقال ابن مفلح : إشبيلية عروس البلاد الأندلسية ، لأن تاجها الشرف ، وفي عنقها سمط النهر الأعظم ، وليس في الأرض أتم حسنا من هذا النهر ، يضاهي دجلة والفرات والنيل ، وتسير ظلال الثمار ، وتغريد الأطيار ، أربعة وعشرين ميلا .

قلت : وأما شرف إشبيلية فقد تقدم

تاج العروس · الجزء ٢٩ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٩ · ص ٢٤٧