تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : فجائز أن يكو الزنجبيل في خمر الجنة ، وجائز أن يكون مزاجها ، ولا غائلة له ، وجائز أن يكون اسما للعين التي تؤخذ منها هذه الخمر ، واسمه السلسبيل أيضا . وقال أبو حنيفة : الزنجبيل مما ينبت في بلاد العرب بأرض عمان . قلت : وبأرض اليمن أيضا ، وهو عروق تسري في الأرض حرفة تحذي اللسان ، ونباته كالقصب والبردي ، والراسن ، وليس منه شيء بريا ، وليس بشجر يؤكل رطبا ، كما يؤكل البقل ، ويستعمل يابسا ، ومرباه أجود ما يؤتى به من بلاد الزنج والصين ، له قوة مسخنة هاضمة ملينة يسيرا باهية ، جالية للبلغم ، مذكية للعقل ، مفرحة للنفس ، وإن خلط برطوبة كبد المعز ، وجفف ، وسحق ، واكتحل به ، أزال الغشاوة وظلمة البصر ، عن تجربة . وزنجبيل الكلاب : بقلة ورقها كالخلاف ، وقضبانه حمر ، يجلو الكلف والنمش ، ويقتل الكلاب ، ولذا نسبت إليهم . وزنجبيل العجم : هو الإشترغارز ، وزنجبيل الشام : هو الراسن .

| ز ن د ب ل

الزنجبيل ، أهمله الجوهري ، والصاغاني ، وقال ابن الأعرابي : هو الفيل العظيم ، قال شيخنا : زعم قوم أن نونه أصلية كغيره ، وصرح الشيخ أبو حيان بأن نونه زائدة ، وتابعوه ، ونقله غيره عن سيبويه . انتهى . قلت : كيف يكون ذلك وهم قالوا : إنه معرب زنده بيل ، ومعناه بالفارسية : الفيل الحي ، ويكنى به عن العظيم . فتأمل ذلك .

| ز ن ف ل

زنفل في مشيته ، أهمله الجوهري ، وقال الأزهري : إذا تحرك كالمثقل بحمل ، وقال ابن

تاج العروس · الجزء ٢٩ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٩ · ص ١٤٤