وأبسله لكذا إبسالا : إذا عرضه ورهنه وفي بعض النسخ : ورهقه . أو أبسله : أسلمه للهلكة ومنه قوله تعالى : أن تبسل نفس بما كسبت أي تسلم للهلكة . وقال الأزهري : أي لأن لا ، تسلم إلى العذاب بعملها . وقيل : تسلم : ترتهن ، يقال : أبسل فلان بجريرته : أي أسلم بجنايته للهلاك . ومنه قوله تعالى : أبسلوا بما كسبوا قال الحسن : أي أسلموا بجرائرهم ، وقيل : ارتهنوا ، وقيل : أهلكوا ، وقال مجاهد : فضحوا ، وقال قتادة : حبسوا . وقال عوف بن الأحوص :
% وإبسالي بني بغير جرم % بعوناه ولا بدم مراق % وكان حمل عن غني لبني قشمير دم ابني السجفية ، فقالوا : لا نرضى بك ، فرهنهم بنيه ، طلبا للصلح . وقال النابغة الجعدي ، رضي الله عنه :
% ونحن رهنا بالأفاقة عامرا % بما كان في الدرداء رهنا فأبسلا % % والدرداء : كتيبة كانت لهم . أبسله لعمله ، وبه : وكله إليه . أبسل نفسه للموت : وطنها عليه ، واستيقن ، وكذلك للضرب كاستبسل . أبسل البسر : إذا طبخه وجففه لغة لقوم من أهل نجد ، نقله ابن دريد . واستبسل الرجل : طرح نفسه في الحرب ، يريد أن يقتل أو يقتل لا محالة ، وهو المستقل لنفسه . وقيل : المستبسل : الذي يقع في مكروه ولا مخلص له منه .