سعد العشيرة ، بها يعرفون . قلت : وقد اختلف أئمة النسب في بجيلة ، فمنهم من جعلها من اليمن ، وهو قول ابن الكلبي ، الذي تقدم ، وهو الأكثر ، وقيل : هم من نزار بن معد ، قاله مصعب بن الزبير ، وكأن المصنف جمع بين القولين ، وفيه نظر لا يخفى . منهم أبو عمرو جرير بن عبد الله بن جابر ، وهو الشليل بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جشم بن عوف ، الصحابي ، رضي الله تعالى عنه ، ورهطه . وكان جرير يوسف هذه الأمة ، أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، ووفد عليه قبل موته بأربعين يوما ، فيما قيل ، وسكن الكوفة ، ثم قرقيسا ، فمات بها ، بعد الخمسين . روى عنه قيس والشعبي ، وهمام بن الحارث ، وأبو زرعة حفيده ، وأبو وائل ، وغيرهم . وبنو بجالة كسحابة : بطن من ضبة ، وهو بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة .
ومما يستدرك عليه : يقال : رجل بجال وبجيل : إذا كان ضخما ، قاله الأصمعي ، قال الشاعر : لن تعدم الطير منا مسفرا شيخا بجالا وغلاما حزورا وخير بجيل : أي واسع كثير ، ومنه الحديث : أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أتى القبور فقال : )
السلام عليكم ، أصبتم خيرا بجيلا ، وسبقتم شرا طويلا . وأبجله الشيء : فرح به . وقول الشاعر : عاري الأشاجع لم يبجل أي لم يفصد أبجله . ورجل ذو بجلة : أي رواء وحسن وحسب ونبل .