كالبتيل )
والبتيلة فيهما أي في الفسيلة ، والمنقطعة عن الدنيا ، عن ابن عباد . والمبتلة كمحسنة : أمها يستوي فيه الواحد والجمع ، كما في المحكم . وقد انبتلت الفسيلة من أمها وتبتلت واستبتلت : انقطعت . وصدقة بتة بتلة : منقطعة عن صاحبها . وفي العباب : منقطعة من جميع المال إلى سبيل الله تعالى . وعطاء بتل : منقطع إما أن يريد الغاية ، أي إنه لا يشبهه عطاء ، أو يريد : أنه منقطع لا يعطى بعده عطاء وتبتل إلى الله تعالى وبتل تبتيلا : انقطع إليه ، كما فسر الأزهري به الآية . وقيل : بتل : أخلص من رياء وسمعة . وقال ابن عرفة : تبتل إليه : انفرد له في طاعته ، وأفردها له . أو تبتل : ترك النكاح وزهد فيه . ومنه حديث سعد رضي الله عنه : رد رسول الله صلى الله عليه وسلم التبتل على عثمان بن مظعون ، رضي الله عنه ، ولو أذن لاختصينا يعني الانقطاع عن النساء وترك النكاح ، ثم استعير للانقطاع إلى الله عز وجل ، ومنه الحديث : لا رهبانية ولا تبتل في الإسلام . المبتلة كمعظمة : الجميلة من النساء كأنها بتل حسنها على أعضائها : أي قطع . قيل : هي التي تم خلقها لم يركب بعض لحمها بعضا فهو لذلك منماز . أو هي التي في أعضائها استرسال كأن اللحم بتل عنها ، عن اللحياني . وقيل : مبتلة الخلق : منقطعة الخلق عن النساء ، لها عليهن فضل . وقال ابن الأعرابي : هي الحسنة الخلق ، لا يقصر شيء عن شيء ، لا تكون حسنة العين سمجة الأنف ، ولا حسنة الأنف سمجة العين ، ولكن تكون تامة . وجمل مبتل كذلك ، ولا يوصف به الرجل كما في الصحاح .