وفي العباب : بين وادي القرى والشام ، وإليها نسبت غزوة من غزواته صلى الله عليه وسلم ، واختلف في وزنها ، ووجه تسميتها ، قال الأزهري : فإن كانت التاء في تبوك أصلية فلا أدري مم اشتقاق تبوك ، وإن كانت للتأنيث في المضارع فهي من *!باكت تبوك ، ثم قال : وقد يكون تبوك على تفعول ، وقرأت في الروض للسهيلي ما نصه : غزوة تبوك سميت بعين تبوك ، وهي العين التي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ألا يمسوا من مائها شيئا ، فسبق إليها رجلان وهي تبض بشيء من ماء ، فجعلا يدخلان فيها سهمين ليكثر ماؤها ، فسبهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال لهما فيما ذكره القتبي : ما زلتما تبوكانها منذ اليوم ، قال : فبذلك سميت العين تبوك ، ووقع في السيرة : فقال : من سبق إلى هذا فقيل له : يا رسول الله فلان وفلان وفلان ، وقال الواقدي فيما ذكر لي : سبقه إليها أربعة من المنافقين : معتب بن قشير ، والحارث بن يزيد الطائي ، ووديعة بن ثابت ، وزيد بن نصيب . وقال ابن عباد : *!-التبوكي : عنب طائفي أبيض قليل الماء عظام الحب ، نحو من عظم الأقماعي ، ينشق حبه على شجره ، وكذلك في التهذيب ، زاد ابن عباد : وكأنه نجا إليها أي : إلى أرض تبوك . *!والبوكاء : الاختلاط ، يقال : بين القوم بوغاء وبوكاء أي : اختلاط ، عن ابن عباد . *!وباكوية : من نواحي الدربند من نواحي شروان ، فيه عين نفط عظيمة تبلغ قبالتها كل يوم ألف درهم ، وإلى جانبها عين أخرى تسيل بنفط أبيض قبالتها مثل الأولى ، قاله ياقوت . ومحمد بن عبد الله بن أحمد بن *!باكوية الشيرازي : صوفي محدث ، روى عنه أبو بكر بن خلف قاله الحافظ ، وهو من شيوخ أبي القاسم القشيري .
ومما يستدرك عليه : *!البوائك : النخل ، وهي الثوابت في مكانها ، قاله ابن الأعرابي ، وبه فسر قول الراجز :