تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مستقلة . قلت : وإليه ذهب كراع ، وأنشد الصاغاني للشاعر :

% إن تلق عمرا فقد لاقيت مدرعا % % وليس من همه *!إبل ولا شاء % وأنشد شيخنا :

% ألبان إبل نخيلة بن مسافر % ما دام يملكها على حرام % وأنشد صاحب المصباح قول أبي النجم : *!والإبل لا تصلح في البستان وحنت *!الإبل إلى الأوطان معروف واحد يقع على الجمع قال شيخنا : وهذا مخالف لاستعمالاتهم إذ لا يعرف في كلامهم إطلاق الإبل على جمل واحد ، وقوله : ليس بجمع صحيح لأنه ليس في أبنية الجموع فعل بكسرتين ، وقوله : ولا اسم جمع فيه شبه تناقض مع قوله بعد : تصغيرها *!أبيلة لأنه إذا كان واحدا وليس اسم جمع فما الموجب لتأنيثه إ ذن مع مخالفته لما أطبق عليه جميع أرباب التآليف من أنه اسم جمع ، وفي العباب : الإبل : لا واحد لها من لفظها ، وهي مؤنثة لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فالتأنيث لها لازم ج :*!آبال قال : وقد سقوا *!آبالهم بالنار والنار قد تشفي من الأوار وتصغيرها أبيلة أدخلوها الهاء كما قالوا غنيمة . قلت : ومقتضاه أنه اسم جمع كغنم وبقر ، وقد صرح به الجوهري وابن سيده والفارابي والزبيدي والزمخشري وأبو حيان وابن مالك وابن هشام وابن عصفور وابن إياز والأزهري وابن فارس ، قال شيخنا : وقد حرر الكلام فيه الشهاب الفيومي في المصباح أخذا من كلام أستاذه الشيخ أبي حيان فقال : الإبل : اسم جمع لا واحد لها من لفظها ، وهي مؤنثة لأن اسم الجمع الذي لا واحد له من لفظه إذا كان لما )

لا يعقل يلزمه التأنيث ، وتدخله الهاء إذا صغر نحو أبيلة وغنيمة ، قال شيخنا : واحترز بما لا يعقل عما إذا كانت للعاقل ، كقوم ورهط فإنها تصغر بغير هاء ، فتقول في

تاج العروس · الجزء ٢٧ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٧ · ص ٤١٤