وأنشد الجاحظ لامرأة وقد لامها ابنها في زوجها :
% وددت لو أنه ضب وأني % % ضبيبة كدية وجدا خلاء % أرادت بأن له أيرين وأن لها رحمين شبقا وغلمة ، قال صاحب اللسان : رأيت في حواشي أمالي ابن بري بخط فاضل أن المفجع أنشد في الترجمان عن الكسائي :
% تفرقتم لازلتم قرن واحد % تفرق أير الضب والأصل واحد % قال : رماهم بالقلة والذلة والقطيعة والتفرق ، قال : ويقال : إن أير الضب له رأسان والأصل واحد على خلقة لسان الحية ، ولكل ضبة مسلكان . )
والنيزك كحيدر : الرمح القصير وقيل : هو نحو المزراق فارسي معرب ، وقد تكلمت به الفصحاء ومنه قول العجاج : مطرر كالنيزك المطرور ورمح نيزك : قصير لا يلحق حكاه ثعلب ، وبه يقتل عيسى عليه السلام الدجال كما ورد في الحديث ، وقيل : النيزك : ذو سنان وزج ، والعكاز : له زج ولا سنان له ، والجمع النيازك ، قال ذو الرمة :
% ألا من لقلب لا يزال كأنه % % من الوجد شكته صدور النيازك % ونزكه نزكا طعنه به أي بالنيزك .
ومن المجاز : نزك فلانا : إذا أساء القول فيه ، وقيل : إذا رماه بغير حق وهو من حد ضرب ، كما في العباب ، وقال ابن الأثير ، وأصله من النيزك : الرمح القصير ، وفي حديث ابن عون وذكر عنده شهر بن حوشب فقال : إن شهرا نزكوه أي : طعنوا عليه وعابوه .
ومن المجاز : رجل نزك كصرد وهو العياب اللمزة الطعان في الناس ، وقال رؤبة : فلا تسمع قول دساس نزك وارع تقى الله بنسك منتسك والنزيكات : شرار الناس ، وشرار المعزى .
ومما يستدرك عليه :