تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالتحريك يشتركان في الإطلاق على الشيء الواحد كالعرب والعرب والعجم والعجم والرهب والرهب ، قال شيخنا : كاشتراكهما في جمعهما على أفعال ، وفي ورودهما مصدرين لكثير من الأفعال كبخل وبخل وسقم وسقم ورشد ورشد ، ولما جاز أن يجمع فعل بالتحريك على فعل بالضم كأسد وأسد جاز أن يجمع فعل على فعل بالضم فيهما أيضا . قال ابن بري : إذا جعلت الفلك واحدا فهو مذكر لا غير ، وإن جعلته جمعا فهو مؤنث لا غير ، وقد قيل : إن الفلك يؤنث وإن كان واحدا ، قال الله تعالى : قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين . وقال ابن جني في الشواذ : الفلك عندنا اسم مكسر ، وليس عندنا كما ذهب إليه الفراء فيه من أنه اسم مفرد )

يقع على الواحد والجميع ، كالطاغوت ونحوه ، وإذا كان جمعا مكسرا أشبه الفعل من حيث كان التكسير ضربا من التصرف ، وأصل التصرف للفعل ، ألا ترى أن ضربا من الجمع أشبه الفعل فمنع من الصرف ، وهو باب مفاعل ومفاعيل إلى آخر ما قال ، قال شيخنا : واختلفوا فيه ، فقال بعض ، إنه جمع ، وقيل : اسم جمع ، وبه جزم الأخفش ، وقيل : مشترك بين الواحد والجمع ، وهذا أولى من اعتبار سكون الواحد غير سكون الجمع لأن السكون أمر عدمي ، كما قاله عبد الحكيم في حواشي البيضاوي . وفلك الرجل تفليكا : لج في الأمر . وفلكت الكلبة : أجعلت وحاضت نقله الصاغاني . والفلك ، ككتف : المتفكك العظام وقال ابن عباد : هو الضعيف المتخلع العظام المسترخي .

وقيل : هو الجافي المفاصل . وقيل : من به وجع في فلكة ركبته وهذه عن ابن عباد . وقيل : هو من له ألية كفلكة ، أي على هيئتها كالزنج ، قال أبو عمرو : وأليات الزنج مدورة ، قال رؤبة :

تاج العروس · الجزء ٢٧ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٧ · ص ٣٠٦