قائما ، قال الفراء : إذا كان *!الانفكاك على جهة يزال فلا بد لها من فعل ، وأن يكون معناها جحدا ، فتقول : ما *!انفككت أذكرك ، تريد ما زلت أذكرك ، وإذا كانت على غير جهة يزال قلت : قد انفككت منك ، *!وانفك الشيء من الشيء فيكون بلا جحد ، وبلا فعل قال ذو الرمة :
% قلائص لا *!تنفك إلا مناخة % على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا % % فلم يدخل فيها إلا إلا وهو ينوي به التمام وخلاف يزال ، لأنك لا تقول : ما زلت إلا قائما ، وأنشد الجوهري هذا البيت حراجيج ما *!تنفك وقال يريد ما تنفك مناخة فزاد إلا ، قال ابن بري : الصواب أن يكون خبر تنفك قوله على الخسف وتكون إلا مناخة نصبا على الحال ، تقديره : ما تنفك على الخسف والإهانة إلا في حال الإناخة ، فإنها تستريح . وقال الأزهري : وقوله تعالى : *!منفكين ليس من باب ما انفك وما زال ، إنما هو من *!انفكاك الشيء من الشيء : إذا انفصل عنه وفارقه ، كما فسره ابن عرفة ، والله أعلم ، وروى ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال : فك فلان ، أي : خلص وأريح من الشيء ، ومنه قوله تعالى : منفكين قال : معناه لم يكونوا مستريحين حتى جاءهم البيان ، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به وقال الزجاج : المعنى : لم يكونوا منفكين عن كفرهم ، أي منتهين ، وهو قول مجاهد ، وقال الأخفش : منفكين : زائلين عن كفرهم وقال نفطويه : المعنى : لم يكونوا مفارقين الدنيا حتى أتتهم البينة ، وقال الراغب : أي لم يكونوا متفرقين بل كانوا كلهم على الضلالة . وعبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم *!الفكون : محدث لقيه شيخ مشايخنا أبو سالم العياشي ، وذكره في رحلته ، أخذ عن يحيى بن سليمان الأوراسي عن طاهر بن زيان الزواوي عن زروق .
|ف ل ك
الفلك ، محركة : مدار النجوم