وأما في قول الراجز : أنا ابن عمرو وهي الدموك حمراء في حاركها سموك كأن فاها قتب مفكوك فليس باسم فرس بعينه ، كما قاله الجوهري بل صفة ، أي : السريعة أي : هي الفرس الدموك ، ومثله في الجمهرة لابن دريد ، قال : يصف فرسا ، يقول : تسرع كما تسرع الرحى الدموك أو البكرة ووهم الجوهري حيث جعله اسما لفرس بعينه ، ورام شيخنا انتصار الجوهري ، فقال : من حفظ حجة على غيره ، ولا مانع من أن يشتق لها من الوصف القائم بها علم كغيرها مما لا يحصى ، انتهى ، فلم يفعل شيئا . والمدمك ، كمنبر : المطملة وهو ما يوسع به الخبز ، نقله الجوهري . والمدماك عند أهل الحجاز : هو الساف من البناء عند العراقيين ، وهو كل صف من اللبن عن الأصمعي ، ونقله الزمخشري ، وروى عن محمد بن عمير قال : كان بناء الكعبة في الجاهلية مدماك حجارة )
ومدماك عيدان من سفينة انكسرت ، وأنشد الأصمعي :
% ألا يا ناقض الميثا % % ق مدماكا فمدماكا % % والدمكمك كسفرجل : الشديد القوي من الرجال والإبل ، ومن كل شيء ، قال ابن بري : والجمع : الدمامك ، أنشد أبو علي عن أبي العباس :
% رأيتك لا تغنين عني فتلة % إذا اختلفت في الهراوى الدمامك % وذكره الأزهري ، في الرباعي ، قال ابن جني : الكاف الأولى من دمكمك زائدة وذلك أنها فاصلة بين العينين ، والعينان متى اجتمعتا في كلمة واحدة مفصولا بينهما فلا يكون الحرف الفاصل بينهما إلا زائد ا نحو عثوثل ، وعقنقل ، وسلالم ، وخفيفد ، وقد ثبت أن العين الأولى هي الزائدة ، فثبت إذن أن الميم والكاف الأوليين هما الزائدتان ، وأن الميم والكاف الأخريين هما الأصلان ، فاعرف ذلك ، قال الراجز :