على الأخيرة نعقا بالفتح ، ونعيقا كأمير ونعاقا بالضم ونعقانا بالفتح : صاح بها وزجرها . قال الأخطل :
% فانعق بضأنك يا جرير فإنما % % منتك نفسك في الخلاء ضلالا % % أي ادعها ، يكون ذلك في الضأن والمعز . ونقل شيخنا عن بعض : نعق بالإبل أيضا ، فلينظر ذلك ، فإنه ثقة فيما ينقل . وفي الحديث : وإياكن ونعيق الشيطان يعني الصياح والنوح ، وأضافه إلى اشيطان لأنه الحامل عليه . وقوله تعالى : ) ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء ( قال الفراء : أضاف المثل إلى الذين كفروا ، ثم شبههم بالراعي ولم يقل كالغنم .
والمعنى والله أعلم : مثل الذين كفروا كالبهائم التي لا تفقه ما يقول الراعي أكثر من الصوت فأضاف التشبيه إلى الراعي ، والمعنى في المرعي قال : ومثله في الكلام : فلان يخافك كخوف الأسد ، المعنى كخوفه الأسد لأن الأسد معروف أنه المخوف . قال الجوهري : وحكى ابن كيسان : نعق الغراب بالعين غير معجمة ، قال الزمخشري : والغين أعلى ، أي : صاح . وقال الأزهري : نعيق الغراب ، ونعاقه ، ونغيقه ، ونغاقه ، مثل نهيق الحمار ونهاقه ، ولكن الثقات من الأئمة يقولون : كلام العرب : نغق الغراب ، بالغين المعجمة ، ونعق الراعي بالشاء ، بالعين المهملة ، ولا يقال في الغراب نعق ، ويجوز نعب ، قال : وهذا هو الصحيح . والناعقان : كوكبان من كواكب الجوزاء كما في الصحاح ، وهما أضوأ كوكبين فيها ، يقال : أحدهما