تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال : هو مفرق الجسم ، كمحسن . وسياق الصاغاني يقتضي أنه كمعظم ، أي : قليل اللحم ، أو سمين ، وهو ضد . وتفرق القوم تفرقا ، وتفراقا بكسرتين . ونص اللحياني في النوادر تفريقا : ضد تجمع ، كافترق ، وانفرق ، وكل من الثلاثة مطاوع فرقته تفريقا . ومنهم من يجعل التفرق للأبدان ، والافتراق في الكلام . يقال : فرقت بين الكلامين ، فافترقا . وفرقت بين الرجلين فتفرقا . وفي حديث الزكاة : لا يفرق بين مجتمع ، ولا يجمع بين متفرق وفي حديث آخر : البيعان بالخيار ما )

لم يتفرقا ، واختلف فيه فقيل : بالأبدان ، وبه قال الشافعي وأحمد . وقال أبو حنيفة ومالك وغيرهما : إذا تعاقدا صح البيع وإن لم يفترقا . وظاهر الحديث يشهد للقول الأول . ويقال : تفرقت بهم الطرق ، أي : ذهب كل منهم إلى مذهب . وقال متمم بن نويرة رضي الله عنه يرثي أخاه مالكا :

% فلما تفرقنا كأني ومالكا % لطول اجتماع لم نبت ليلة معا % % وانفرق : انفصل ، ومنه قوله تعالى : ) فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ( . والمنفرق يكون موضعا ، ويكون مصدرا . قال رؤبة يصف الحمر : ترمي بأيديها ثنايا المنفرق أي : حيث ينفرق الطريق ، ويروى : المنفهق . والتركيب يدل على تميز وتزيل بين شيئين ، وقد شذ عن هذا التركيب الفرق للمكيال ، والفريقة للنفساء ، والفروقة للشحم ، والفروق : موضع .

تاج العروس · الجزء ٢٦ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٦ · ص ٢٩٧