تدركه البصيرة ، ولكل منهما أمثلة يأتي ذكرها . قال : والفرقان أبلغ من الفرق لأنه يستعمل في الفرق بين الحق والباطل ، والحجة والشبهة ، كما سيأتي بيانها . وظاهر المصنف كالجوهري والصاغاني الاقتصار فيه على أنه من حد نصر . ونقل صاحب المصباح فرق كضرب ، قال : وبه قرئ : ) فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين ( قلت : وهذه قد ذكرها اللحياني نقلا عن عبيد بن عمير الليثي أنه قرأ فافرق بيننا بكسر الراء . وقوله تعالى : ) فيها يفرق كل أمر حكيم ( . قال قتادة أي : يقضى وقيل : أي يفصل ، ونقله الليث . وقوله تعالى : ) وقرآنا فرقناه ( أي : فصلناه وأحكمناه وبينا فيه الأحكام ، هذا على قراءة من خفف . ومن شدد قال : معناه أنزلناه مفرقا في أيام ، وروي عن ابن عباس بالوجهين . وقوله تعالى ) وإذ فرقنا بكم البحر ( أي : فلقناه . وقد تقدم الفرق بين الفلق والفرق . وقوله تعالى ) فالفارقات فرقا ( قال الفراء : هم الملائكة تنزل بالفرق بين الحق والباطل وقال ثعلب : تزيل بين الحلال والحرام . وفي المفردات : الذين يفصلون بين الأشياء حسب ما أمرهم الله تعالى . والفرق : الطريق في شعر الرأس . ومنه الحديث عن عائشة رضي الله عنها : كنت إذا أردت أن أفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم صدمت الفرق على يافوخه ، وأرسلت ناصيته بين عينيه . وقد فرق الشعر بالمشط يفرقه من حدي نصر وضرب فرقا : سرحه .
ويقال : الفرق من الرأس :