والغسوق بالضم والإغساق : الإظلام ، وقد غسق الليل غسوقا ، وأغسق ، وهذا فيه تكرار ، غير أنه لم يذكر في مصادر غسق الليل الغسوق ، وقد ذكره الزمخشري وغيره . وأما الإغساق فقد تقدم عن ثعلب ، وأنه لغة بني تميم . والغساق ، كسحاب ، وشداد : ما يغسق من جلود أهل النار من الصديد والقيح ، أي : يسيل ويقطر . وقيل : من غسالتهم . وقيل : من دموعهم . وفي التنزيل : ) هذا )
فليذوقوه حميم وغساق ( . قرأه أبو عمرو بالتخفيف وقرأه الكسائي بالتشديد . ثقلها يحيى بن وثاب ، وعامة أصحاب عبد الله ، وخففها الناس بعد . واختار أبو حاتم التخفيف . وقرأ حفص وحمزة والكسائي . وغساق بالتشديد ، ومثله في ) عم يتساءلون ( . وقرأ الباقون : وغساقا خفيفا في السورتين . وروي عن ابن عباس وابن مسعود أنهما قرآ بالتشديد ، وفسراه بالزمهرير . وقيل : إذا شددت السين فالمراد به ما يقطر من الصديد ، وإذا خففت فهو البارد الشديد البرد الذي يحرق من برده كإحراق الحميم . وقال الليث : الغساق : المنتن ، ودل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : ) لو أن دلوا من غساق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا ( . وأغسق : إذا دخل في الغسق أي : في أول الظلمة . ومنه حديث عامر بن فهيرة : فكان يروح بالغنم عليهما مغسقا أي : في الغار . وأغسق المؤذن : إذا أخر المغرب إلى غسق الليل كأبرد بالظهر . وفي حديث الربيع بن خثيم أنه قال لمؤذنه يوم الغيم : أغسق أغسق أي : أخر المغرب حتى يغسق الليل ، وهو إظلامه . وقال ابن الأثير : لم نسمع ذلك في غير هذا الحديث .