تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأربعة يقابلها فلم يزد في الجواب على أن قال : قد ألحق به العليق ، والإلحاق لا يوجد إلا بالأصول ، وهذه دعوى عارية من الدليل وذلك أن العليق وزن فعيل ، وعينه مضعفة ، وتضعيف العين لا يوجد للإلحاق ، ألا ترى إلى قلف ، وإمعة ، وسكين ، وكلاب ، ليس شيء من ذلك بملحق لأن الإلحاق لا يكون من لفظ العين ، والعلة في ذلك أن أصل تضعيف العين إنما هو للفعل ، نحو : قطع وكسر ، فهو في الفعل مفيد للمعنى ، وكذلك هو في كثير من الأسماء ، نحو : سكير ، وخمير ، وشراب ، وقطاع ، أي : يكثر ذلك منه . وفيه : فلما كان أصل تضعيف العين إنما هو للفعل على التكثير لم يمكن أن يجعل للإلحاق وذلك أن العناية بمفيد المعنى عند العرب أقوى من العناية بالملحق لأن صناعة الإلحاق لفظية لا معنوية ، فهذا يمنع أن يكون العليق ملحقا بغرنيق ، وإذا بطل ذلك احتاج كون النون أصلا إلى دليل ، وإلا كانت زائدة . قال : والقول فيه عندي أن هذه النون قد ثبتت في هذه اللفظة أنى تصرفت ثبات بقية أصول الكلمة ، وثبتت أيضا في التكسير ، ولذا حكم بكونها أصلا ، فتأمل ذلك كزنبور وفردوس : طائر مائي ، طويل القوائم والعنق ، أسود . وقيل : أبيض عن أبي عمر و . وخصه ابن الأنباري بالذكور منها كالغرنيق ، بالضم مع فتح النون . وأنشد الجوهري لأبي ذؤيب الهذلي يصف غواصا :

% أجاز إليها لجة بعد لجة % % أزل كغرنيق الضحول عموج % أو الغرنوق والغرنيق : الكركي قاله الأصمعي : أو طائر يشبهه قاله ابن السكيت . والجمع الغرانيق ، وأنشد :

% أو طعم غادية في جوف ذي حدب % من ساكب المزن يجري في الغرانيق %

تاج العروس · الجزء ٢٦ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٦ · ص ٢٤٦