تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه كذا في النسخ ، والصواب من الخير كما هو نص ابن الأعرابي . قال : يقال : لفلان عنق من الخير ، أي : قطعة قال : ومنه الحديث : المؤذنون أطول النآس أعناقا يوم القيامة أي : أكثرهم أعمالا . ويشهد لذلك قول من قال : إن العنق هو القطعة من العل خيرا كان أو شرا . أو أراد أنهم يكونون رؤساء يومئذ لأنهم أي : الرؤساء عند العرب يوصفون بطول العنق ، قاله ابن الأثير . ولو قال بطول الأعناق كان أحسن . قال الشمردل بن شريك اليربوعي :

% يشبهون سيوفا في صرامتهم % % وطول أنضية الأعناق واللمم % وروي إعناقا بكسر الهمزة ، أي : أكثر إسراعا إلى الجنة وأعجلهم إليها . وفي الحديث : لا يزال المؤمن معنقا صالحا ما لم يصب دما حراما أي : مسرعا في طاعته منبسطا في عمله . وفيه أقوال أخر ستة : أحدها : أنهم سباق إلى الجنة من قولهم : له عنق في الخير ، أي : سابقة ، قاله ثعلب . الثاني : يغفر لهم مد صوتهم . الثالث : يزادون على الناس . الرابع : أن الناس يومئذ في الكرب وهم في الروح والنشاط متطلعون لأن يؤذن لهم بدخول الجنة . وغير ذلك ، كما في الفائق والنهاية وشروح البخاري . ومن المجاز : كان ذلك على عنق الإسلام ، وعنق الدهر ، أي : قديم الدهر وقديم الإسلام . وقولهم : هم عنق إليك ، أي : مائلون إليك ومنتظروك . قال الجوهري : ومنه قول الشاعر يخاطب

تاج العروس · الجزء ٢٦ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٦ · ص ٢١١