تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه ، كتصدق ، أراه فعل في معنى تفعل ، ومنه قوله تعالى : ) فلا صدق ولا صلى ( ، قال ابن بري : وذكر ابن الأنباري أنه جاء تصدق بمعنى سأل ، وأنشد :

% ولو انهم رزقوا على أقدارهم % % للقيت أكثر من ترى يتصدق % % وفي حديث الزكاة : لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا تيس ، إلا أن يشاء المصدق رواه أبو عبيد بفتح الدال والتشديد ، يريد صاحب الماشية الذي أخذت صدقة ماله ، وخالفه عامة الرواة ، فقالوا : بكسر الدال ، وهو عامل الزكاة الذي يستوفيها من أربابها ، صدقهم يصدقهم فهو مصدق . وقال أبو موسى : الرواية بتشديد الصاد والدال معا وكسر الدال وهو صاحب المال ، وأصله المتصدق ، فأدغمت التاء في الصاد والاستثناء من التيس خاصة فإن الهرمة وذات العوار لا يجوز أخذهما في الصدقة إلا أن يكون المال كله كذلك عند بعضهم ، وهذا إنما يتجه إذا كان الغرض من الحديث النهي عن أخذ التيس لأنه فحل المعز ، وقد نهى عن أخذ الفحل في الصدقة لأنه مضر برب المال لأنه يعز عليه إلا أن يسمح به ، فيؤخذ . والذي شرحه الخطابي في المعالم أن المصدق بتخفيف الصاد : العامل ، وأنه وكيل الفقراء في القبض ، فله أن يتصرف لهم بما يراه مما يؤدي إليه اجتهاده . وسكة صدقة : من سكك مرو ، نقله الصاغاني . وقال ابن دريد : تمر صادق الحلاوة : إذا اشتدت حلاوته . وكأمير : عبد الله بن أحمد بن الصديق ، عن محمد بن إبراهيم البوشنجي ، وعنه البرقاني . وجعفر بن محمد بن محمد بن صديق النسفي أبو الفضل ، عن البغوي .

تاج العروس · الجزء ٢٦ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٦ · ص ١٧