تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موضع كان ولاسيما النساء اللواتي يدوم طمثهن ، وشربه يذهب الطحال ويفتح السدد . ونحاتة جميع أصنافه تذهب حفر الأسنان . ومحروقه يثبت متحركها ويشد اللثة . وقد ورد في بعض الأخبار : تختموا *!بالعقيق فإنه بركة . وقال صاحب اللسان : ورأيت في حاشية بعض نسخ التذيب الموثوق بها .

قال أبو القاسم : سئل إبراهيم الحربي عن الحديث : لا تختموا بالعقيق فقال : هذا تصحيف ، إنما هو لا تخيموا بالعقيق أي : لا تقيموا به لأنه كان خرابا الواحدة بهاء ، ج : عقائق . والعقيق : الوادي ، ج : أعقة وعقائق . (و) *!العقيق : كل مسيل شقه ماء السيل فأنهره ووسعه ، والجمع كالجمع .

والعقيق : ع بالمدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، فيه عيون ونخيل ، وهو الذي ورد ذكره في الحديث : أنه واد مبارك كأنه عق ، أي : شق ، غلبت الصفة عليه غلبة الاسم ، ولزمته الألف واللام لأنه جعل الشيء بعينه ، على ما ذهب إليه الخليل في أسماء الأعلام التي أصلها الصفة كالحارث والعباس . وأيضا : موضع باليمامة وهو واد واسع مما يلي العرمة ، تتدفق فيه شعاب العارض ، وفيه عيون عذبة الماء . وأيضا : موضع بتهامة ومنه الحديث : وقت لأهل العراق بطن العقيق . قال الأزهري : أراد العقيق الذي بالقرب من ذات عرق قبلها بمرحلة أو مرحلتين . وهو الذي ذكره الشافعي رحمه الله في المناسك ، وهو قوله : ولو أهلوا من العقيق كان أحب إلي . وأيضا : موضع بنجد يقال له : عقيق القنان ، تجري إليه مياه قلل نجد وجباله .

والعقيق : ستة مواضع أخر وهي أودية شقتها السيل عادية ، منها العقيقان : بلدان في بلاد بني عامر من

تاج العروس · الجزء ٢٦ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٦ · ص ١٦٨