لحمه ، وأنشد أبو عبيد لبعضهم يخاطب امرأته :
% ولا تهدي الأمر وما يليه % % ولا تهدن معروق العظام % وقد عرق ، كعني ، عرقا بالفتح . وقال ابن بري : معروق العظام ، مثل العراق . والعرق بالفتح : الطريق يعرقه الناس من حد نصر ، أي : تسلكه وتذهب فيه حتى يستوضح ويبين سمي بالمصدر . والعرق ، بالكسر للشجر معروف ، وهو أطناب تشعب منه . وعرق البدن من الحيوان م وهو الأجوف الذي يكون فيه الدم ، والعصب غير الأجوف . وفي الحديث : إن ماء الرجل يجري من المرأة إذا واقعها في كل عرق وعصب . ج : عروق ، وأعراق ، وعراق ، الأخيرة بالكسر . يقال : تداركه أعراق خير ، وأعراق شر . قال الشاعر : )
% جرى طلقا حتى إذا قيل سابق % تداركه أعراق سوء فبلدا % % وفي الحديث : من أحيا أرضا ميتة فهي له ، وليس لعرق ظالم حق أي : لذي عرق ظالم حق ، وهو الذي يغرس فيها غرسا على وجه الاغتصاب ليستوجبها بذلك . ويروى : لعرق ظالم بالإضافة : قال أبو علي : هذه عبارة اللغويين ، وإنما العرق المغروس ، أو الموضع المغروس فيه ، وفي حديث عكراش بن ذؤيب : فقدمت بإبل كأنها عروق الأرطى قال الأزهري : عروق الأرطى طوال حمر ذاهبة في ثرى الرمال الممطورة في الشتاء ، تراها إذا انتثرت واستخرجت من الثرى حمرا ريانة مكتنزة ترف يقطر منها الماء ، فشبه الإبل في حمرة ألوانها وسمنها واكتناز لحومها وشحومها بعروق الأرطى .