ولا حجة فيه ، لاحتمال فاعلية الدنيا ، كما هو الظاهر ، ولذا قيل : إن تعديته من كلام المولدين ، وإن حكاه صاحب الكشاف ، فإن الشائع المعروف استعماله لازما ، كما حققته في تخليص التلخيص لشواهد التلخيص ، وأشار إلى بعضه أرباب الحواشي السعدية ، انتهى .
ومن المجاز أشرق الثوب في الصبغ ، وفي المحيط والأساس : بالصبغ ، فهو مشرق حمرة : إذا بالغ في صبغه ، وفى اللسان : بالغ في حمرته . وأشرق عدوه . إذا أغصه قال الكميت :
% حتى إذا اعتزل الزحام أذقنه % % جرع العداوة بالمغص المشرق % وقال الزمخشري : أشرقت فلانا بريقه : إذا لم تسوغ له ما يأتي من قول أو فعل ، وهو مجاز وقال شمر وابن الأعرابي : التشريق : الجمال ، وإشراق الوجه وأشراق الوجه وأنشدا للمرار بن سعيد الفقعسي :
% ويزينهن مع السلام الجمال ملاحة % % والدل والتشريق والعذم % % قال الصاغاني : العذم : العض من اللسان بالكلام والتشريق . الأخذ في ناحية الشرق ومنه قوله :
% سارت مغربة وسرت مشرقأ % % شتان بين مشرق ومغرب % % وقد شرقوا : إذا ذهبوا إلى الشرق ، أو أتوا الشرق ، وفي الحديث : ولكن شرقوا أو غربوا هذا أمر لأهل المدينة ، ومن كانت قبلته على ذلك السمت ممن هو في جهتي الشمال والجنوب ، فأما )
من كانت قبلته في جهة الشرق أو الغرب فلا يجوز له أن يشرق أو يغرب ، إنما يجتنب ويشتمل .