تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن هوله كما يقال : الشحيح يده مغلولة ، ولا يد ثم ولا غل ، وإنما هو مثل في شدة البخل ، )

وكذلك هذا ، لا ساق هناك ولا كشف ، وأصله أن الإنسان إذا وقع في شدة يقال : شمر ساعده ، وكشف عن *!ساقه ، للاهتمام بذلك الأمر العظيم ، قال ابن سيده : وقد يكون يكشف عن ساق لان الإنسان إذا دهمته شدة شمر لها عن ساقيه ، ثم قيل للأمر الشديد : ساق ، ومنه قول دريد : كميش الإزار خارج نصف ساقه أراد : أنه مشمر جاد ، ولم يرد خروج الساق بعينها .

ومن المجاز : ولدت فلانة ثلاثة بنين على ساق واحد ، كما في الصحاح ، وفي العباب : واحدة ، أي : متتابعة بعضهم على إثر بعض لا جارية بينهم نقله الجوهري ، وهو قول ابن السكيت ، وقال غيره : ولد لفلان ثلاثة أولاد *!ساقا على ساق ، أي : واحدا في إثر واحد .

*!وساق الشجرة : جذعها كما في الصحاح ، وهو مجاز ، وقيل : هو ما بين أصلها إلى مشعب أفنانها ، وفي حديث معاوية رضي الله عنه : إن رجلا قال : خاصمت إليه ابن أخي ، فجعلت أحجه ، فقال : أنت كما قال أبو دواد :

% أنى أتيح له حرباء تنضبة % % لا يرسل الساق إلا ممسكا *!ساقا % % أراد : لا تنقضي له حجة إلا تعلق بأخرى ، تشبيها بالحرباء ، والأصل فيه أن الحرباء يستقبل الشمس ثم يرتقي إلى غصن أعلى منه ، فلا يرسل الأول حتى يقبض على الآخر .

*!وساق حر : ذكر القماري نقله الجوهري ، وأنشد للكميت :

تاج العروس · الجزء ٢٥ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٥ · ص ٤٧٢