وقال الليث : الزبرقان : ليلة خمس عشرة ، وليلة أربع عشرة ليلة البدر ، لأن القمر يبادر فيها طلوعه مغيب الشمس ، ويقال : ليلة ثلاث عشرة . والزبرقان : الخفيف اللحية كذا هو نص الأصمعي في كتاب الاشتقاق ، وفي الروض : الخفيف العارضين . والزبرقان : لقب ابن عياش الحصين بن بدر بن امرىء القيس ابن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، التميمي السعدي الصحابي رضي الله عنه ، ويقال له : أبو شذرة ، وكان يقال له : قمر نجد لجماله ، وكان يدخل مكة متعمما لحسنه ، وفي الروض : كانت له ثلاثة أسماء : الزبرقان ، والقمر ، والحصين ، وثلاث كنى : أبو العباس ، وأبو شذرة ، وأبو عياش ، انتهى ، ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقات قومه بني عوف ، فأداها في الردة إلى أبي بكر رضي الله عنه ، ولما لقى الزبرقان الحطيئة ، فسأله عن نسبه ، فانتسب له ، أمره بالعدول إلى حلته ، وقال له : اسأل عن القمر ابن القمر ، أي : الزبرقان بن بدر ، أو لصفرة عمامته قاله ابن السكيت وأنشد :
% وأشهد من عوف حلولا كثيرة % يحجون سب الزبرقان المزعفرا % % قلت : وهو قول المخبل السعدي ، وقيل : لأنه كان يصفر استه ، حكاه قطرب ، وهو قول شاذ ، وقال : يعني بسبه استه ، وقيل : عمامته ، وهو الأكثر . أو : لأنه لبس حلة ، وراح إلى ناديهم ، فقالوا : زبرق حصين فلقب به ، قاله ابن الكلبي .