تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخف أنواء الربيع المرتزق وقد يسمى المطر رزقا ، وذلك قوله تعالى : وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وقال تعالى : وفي السماء رزقكم وما توعدون قال مجاهد : وهو المطر ، وهذا اتساع في اللغة ، كما يقال : التمر في قعر القليب ، يعني به سقى النخل ، وقال لبيد :

% رزقت مرابيع النجوم وصابها % % ودق الرواعد جودها فرهامها % % أي : مطرت ج : أرزاق . والأرزاق نوعان : ظاهرة للأبدان ، كالأقوات ، وباطنة للقلوب والنفوس ، كالمعارف والعلوم . وقال بعضهم : الرزق بالفتح : المصدر الحقيقي وبالكسر الاسم ، وقد رزق الخلق رزقا ورزقا والمرة الواحدة منه بهاء ، ج : رزقات محركة ، وهي أطماع الجند ، يقال : رزق الأمير الجند ، ويقال : رزق الجند رزقة لا غير ، ورزقوا رزقتين ، أي : مرتين . ورزقه الله يرزقه : أوصل إليه رزقا ، وقال ابن بري : الرزق : العطاء ، وهو مصدر قولك : رزقه الله ، قال : وشاهده قول عويف القوافي في عمر ابن عبد العزيز : سميت بالفاروق فافرق فرقه وارزق عيال المسلمين رزقه وفيه حذف مضاف تقديره : سميت باسم الفاروق ، والاسم هو عمر ، والفاروق هو المسمى .

ورزق فلانا : شكره لغة أزدية إلى أزد شنوءة ومنه قوله تعالى : وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ، ويقال : فعلت ذلك لما رزقتني ، أي : لما شكوتني ، وقال ابن عرفة في معنى الآية يقول : الله يرزقكم وتجعلون مكان الاعتراف

تاج العروس · الجزء ٢٥ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٥ · ص ٣٣٦