تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن عباد : الخذاق ، كشداد : سمكة لها ذوائب كالخيوط إذا صيدت خذقت في الماء أي : ذرقت .

وخذاق : والد يزيد الشاعر العبدي والخذق : الروث ومقتضى إطلاقه أنه بالفتح ، ومثله في العباب والصحاح ، وقد جاء الرجز الذي أتشده الليث : مثل الحبارى لم تمالك خذقا بالتحريك ، فانظر ذلك ، وفي الصحاح : قيل لمعاوية : أتذكر الفيل . قال : أذكر خذقه ، يعنى روثه قال ابن الأثير : هكذا جاء في كتاب الهروي والزمخشري وغيرهما عن معاوية وفيه نظر ، لأن معاوية يصبو عن ذلك ، لأنه ولد بعد الفيل بأكثر من عشرين سنة ، فكيف يبقى روثه حتى يراه وإنما الصحيح قباث بن أشيم ، قيل له : أنت أكبر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : هو أكبر مني ، وأنا أقدم منه في الميلاد وأنا رأيت حذق الفيل أخضر محيلا ، قال صاحب اللسان : ويحتمل أن يكون ما رواه الهروي والزمخشري صحيحا أيضا ، ويكون معاوية لما سئل عن ذلك ، قال أذكر خذقه ، ويكون كنى بذلك عن آثاره السيئة ، وما جرى منه على الناس ، وما جرى عليه من البلاء ، كما يقول الناس عن خطأ من تقدم ، وزلل من مضى : هذه غلطات ) زيد ، وهذه سقطات عمرو ، وربما قالوا في ألفاظهم ، نحن إلى الآن في خريات فلان ، أو هذه من خريات فلان ، وإن لم يكن ثم خروء ، والله أعلم . والمخذقة كمرحلة : الاست هكذا في سائر النسخ ، والذي في الصحاح واللسان : المخذقة بالكسر : الاست فانظر ذلك . وقال ابن فارس : الخاء والذال والقاف ليس أصلا ، وإنما فيه كلمة من باب الإبدال ، يقال : خذق الطائر : إذا ذرق ، وأراه خزق ، فأبدلت الزاي ذالا .

تاج العروس · الجزء ٢٥ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٥ · ص ٢١٦