وهذه عن ابن عباد وحمق بضمتين ، وحمقى كسكرى ، وحماقى مثل سكارى ، ويضم وهذه نقلها الصاغاني ، وأورد الجوهري ما عدا الأولى والأخيرة ، وقال ابن سيده : حمقى بنوه على فعلى ، لأنه شيء أصيبوا به ، كما قالوا : هلكى ، وإن كان هالك لفظ فاعل . وفي : المثل عرف حميق جمله أي عرف هذا القدر وإن كان أحمق ، ويروى : عرف حميقا جمله أي : عرفه جمله فاجترأ عليه يضرب للإفراط في مؤانسة الناس أو معناه : عرف قدره ، أو يضرب لمن يستضعف إنسانا فيولع بإيذائه فلا يزال يظلمه ، وقيل : كان له جمل يألفه ، فصال عليه ، وحميق : تصغير أحمق تصغير الترخيم ، أو تصغير حمق ، ككتف . والحمق ، ككتف : الخفيف اللحية عن ابن دريد ، وبه سمى الرجل . وعمرو بن الحمق : صحابي وهو ابن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد ابن كعب الخزاعي رضي الله عنه ، هاجر بعد الحديبية ، يقال : إنه هرب في زمن زياد إلى الموصل ، فنهشته حية فمات ، وفي اللسان قتله أصحاب معاوية ، ورأسه أول رأس حمل في الإسلام ، وقال ابن الكلبي في نسب خزاعة ، قتله )
عبد الرحمن بن أم الحكم الثقفي بالجزيرة . قلت : روى عنه جبير بن نفير ، وقد يقال فيه : عمرو بن الحمقي ، بالضم فالفتح ، وقال أبو نعيم : هو تصحيف والصواب ما تقدم ، وذكر الحافظ في فتح الباري الوجهين ، وقال : إنه يحتمل ، فتأمل . والحمق ، بالضم : الخمر قال ابن عباد : ولعله على التشبيه ، وقال الزمخشري : لأنها سبب الحمق ، كما سميت إثما لكونها سببه ، وقال أحمد ابن عبيد : قال أكثم بن صيفي في وصيته لبنيه : لا تجالسوا السفهاء على الحمق ، يريد الخمر .