وقال ابن بري : هو لخرنق ترثى أخاها حازوقا ، وكان بنو شكر قتلوه ، وهم من الأزد ، وقيل : البيت للحنفية ترثى أخاها ، وقال الصاغاني : قاتل حازوق هو عبد الله بن النعمان بن عبد الله بن وهب بن سعد بن عوف ابن عامر بن عبد غنم بن غنام بن أسامة بن مالك بن عامر بن حرب بن ثعلبة ، والمراد بالحجاة نفاخات الماء من شدة المطر ، وقد وهم شيخنا هنا فانتصر للجوهري ، ورد على المصنف بما لم يتوجه عليه ، فإنه ظن أن المصنف اعترض على الجوهري بكونه جعل حازوقا حزاقا في الشعر ، وهذا نصه : قلت : كلام المصنف لا يظهر وجهه ، بل يتعين قبحه ونجهه ، فإن الجوهري ليس هو الذي جعله ، بل قال : حازوق : اسم رجل من الخوارج ، فجعلته امرأته حزاقا ، وقالت ترثيه ، هذا كلامه ، وهو في غاية الظهور ، وكلام المصنف لم يستند إلى نقل ، ولا اعتمد على عقل ، وتغيير الأسماء في الشعر للضرورة لا يكاد ينحصر ، وقد عقد له أبو حيان وكذا ابن عصفور وغيرهما أبوابا تخصه ، كتغيير سلمان إلى سلام ، وما لا يحصى ، فالرد بغير ثبت لا معول عليه ، ولا التفات إليه ، والجوهري إنما نقل كلاما صحيحا ، ولم يجعل ولم يغير ، ومن قال غير ذلك في نفس الأمر فعليه البيان ، والله المستعان . انتهى . قلت : فهذا من شيخنا تحامل في غير محله ، وعدم فهم مراد المصنف ، فإن كلامه مع الجوهري ليس في تغيير الاسم ، فإنه قد صرح فيما بعد أنه للضرورة ، وهو جائز ، وإنما كلامه معه في بيان راثية الرجل : هل هي ابنته أو أخته فالأول قول أبي محمد بن الأعرابي ، والثاني : قول ابن الكلبي ، ونقله ابن بري ، ووهم الجوهري ، حيث قال : إن الراثية أمه ، هذا مع أنا لم نجده في نسخ الصحاح ، أو امرأته ، كما هو نص الجوهري ، وليت شيخنا لو طالع العباب أو المحكم لاتضح له الحق المبين ، ولم يحتج
تاج العروس · الجزء ٢٥ · الصفحة ١٦٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٢٥ · ص ١٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي